الشيخ محمد باقر الإيرواني
13
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الجواب عن الشبهة . والجواب : ان العقلاء وان لم يكن لهم الحق في جعل قول اللغوي حجة في احكام الشارع وانما لهم الحق في خصوص احكام أنفسهم ولكنهم يتخيلون ان سيرتهم الجارية على حجية قول اللغوي في احكام أنفسهم سيرة يرضى الشارع بتطبيقها حتى في احكام نفسه . وهذا التخيل وان كان باطلا إلّا انه بعد حصوله فمن اللازم على الشارع - فيما إذا لم يكن قول اللغوي حجة لديه في احكام نفسه - الردع عنه حفاظا منه على احكامه ويقول : ان ما ارتكز في أذهانكم من صحة الرجوع إلى اللغوي في احكامي باطل . بل يمكن القول أكثر من هذا وهو ان السيرة الجارية في مجال الاغراض الشخصية - كالسيرة على الرجوع إلى اللغوي عند قراءة الكتاب القصصي - يمكن الاستعانة بها لاثبات حجية قول اللغوي في الأحكام الشرعية أيضا ، إذ هذه السيرة وان كانت مختصة بالكتاب القصصي ولكن من المحتمل ان تستحكم في يوم من الأيام ويتولد عند العقلاء بسببها ارتكاز خاطئ برضا الشارع على الرجوع لقول اللغوي حتى في الأحكام الشرعية فلأجل الحفاظ المسبق من الشارع على احكامه يلزمه النهي عن الاخذ بقول اللغوي في الأحكام الشرعية وان لم يكن هذا الارتكاز في مجال الأحكام الشرعية حاصلا بعد . اشتراط المعاصرة والسيرة لا يمكن التمسك بها لاثبات حجية قول اللغوي أو لكون الحيازة سببا للملكية وغير ذلك إلّا إذا كانت ثابتة في زمان المعصوم عليه السّلام حتى يكون سكوته عنها دليلا على امضائها ، اما إذا كانت حادثة في عصر الغيبة فلا تكون